# أحكام السعي بين الصفا والمروة دراسة فقهية تأصيلية مقارنة


تمثل شعيرة السعي بين الصفا والمروة ركناً جوهرياً في الوعي الجمعي الإسلامي، وهي ممارسة تعبدية تتجاوز مجرد الحركة البدنية لتشكل جسراً بين التاريخ الإيماني والتشريع الفقهي. ترتبط هذه الشعيرة في أصلها التاريخي بقصة هاجر عليها السلام، حين تركت في وادٍ غير ذي زرع، فكانت تتردد بين الجبلين بحثاً عن غوث لرضيعها إسماعيل، مما جعل هذا الفعل رمزاً للتوكل المطلق المقرون بالأخذ بالأسباب. وفي السياق التشريعي، يعد السعي من المناسك التي حظيت بعناية فائقة من لدن الفقهاء والمحدثين، حيث دارت حوله نقاشات فقهية عميقة تتعلق بتكييفه الشرعي، ودرجة إلزامه، وصحة الأسانيد المنقولة فيه، وصولاً إلى تطبيقاته المعاصرة في ظل التوسعات العمرانية للمسجد الحرام.

## الجذور اللغوية والاصطلاحية للسعي والصفا والمروة

يبدأ التأصيل الفقهي لأي ممارسة تعبدية بفهم دلالات الألفاظ التي ورد بها النص الشرعي. فالسعي في اللغة هو المشي السريع أو القصد إلى الشيء بجد، وهو لا يقتصر على مجرد الجري، بل يتضمن معنى القصد العبادي. أما الصفا والمروة، فهما علمان لمكانين معروفين بمكة؛ الصفا هو طرف جبل أبي قبيس، والمروة هي طرف جبل قعيقعان. لغوياً، الصفا هو الحجر الصلب الأملس، والمروة هي الحجارة البيض الرقاق البراقة التي يقدح منها النار.

تكتسب هذه الأمكنة شرعيتها من تسمية القرآن الكريم لها بأنها "شعائر الله"، والشعائر في لسان الشرع هي الأعلام والرموز التي جعلها الله أمارات على طاعته، ليقوم الحاج والمعتمر بتعظيمها والتقرب إلى الله بزيارتها والعمل بمقتضى ما شرع فيها. إن هذا التوصيف القرآني يضع السعي في مرتبة التعبد المحض الذي يتطلب نية وإخلاصاً، ويخرجه من دائرة العادات الجاهلية التي كان بعض الصحابة يتحرجون منها لوجود الأصنام فوق هذه الجبال قبل الإسلام.

## التكييف الفقهي للسعي في المذاهب الأربعة

اختلف الفقهاء في حكم السعي بين الصفا والمروة في الحج والعمرة على ثلاثة أقوال رئيسية، وهذا الاختلاف نابع من تعارض الأدلة الظاهرة أو اختلاف المدارس الأصولية في فهم مقتضى الأمر والنهي.

**الاتجاه الأول: القول بالركنية (الجمهور)**

ذهب المالكية والشافعية والحنابلة في المشهور عنهم، وهو قول إسحاق بن راهويه وأبي ثور وداود الظاهري، إلى أن السعي ركن من أركان الحج والعمرة، لا يصح واحد منهما بدونه، ولا يجبر تركه بدم. ويعتمد هذا الاتجاه على أن السعي عبادة لا تتم العبادة الكبرى (الحج) إلا بها، كما هو الحال في الطواف والوقوف بعرفة. استدل أصحاب هذا القول بحديث حبيبة بنت أبي تجراة الذي جاء فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي". وتعد مادة "كتب" في الاصطلاح الشرعي دالة على الفرضية والوجوب العيني الذي لا يجزئ تركه بحال. كما استشهدوا بقول عائشة رضي الله عنها: "فلعمري ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة".

**الاتجاه الثاني: القول بالوجوب (الحنفية)**

يرى الحنفية وسفيان الثوري ورواية عن الإمام أحمد أن السعي واجب من واجبات الحج، وليس ركناً. والفرق الجوهري هنا هو أن النسك يصح عند الحنفية بدون السعي، لكن تاركه يلزمه دم (فدية) ويكون آثماً لترك الواجب. ينطلق الحنفية من قاعدة أصولية تفرق بين الفرض والواجب؛ فالسعي عندهم ثبت بدليل ظني (أخبار الآحاد) وليس بدليل قطعي الثبوت والدلالة، ولأن القرآن ذكر السعي بلفظ "لا جناح"، فإن ذلك ينفي الركنية التي تتطلب نصاً قاطعاً. ولذلك أوجبوا الدم على من ترك أكثر السعي (أربعة أشواط فأكثر)، بينما أوجبوا الصدقة عما دون ذلك.

**الاتجاه الثالث: القول بالسنية والاستحباب**

نُقل عن جماعة من السلف، منهم ابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأنس بن مالك وابن الزبير، وهو رواية عن الإمام أحمد، أن السعي سنة وتطوع وليس بركن ولا واجب، ولا يلزم بتركه دم. واعتمد هؤلاء على ظاهر النص القرآني "فلا جناح عليه أن يطوف بهما"، حيث رأوا أن رفع الجناح (الإثم) يدل على التخيير أو الندب، لأن الوجوب يقتضي اللوم على الترك، والآية نفت الحرج مطلقاً.

## دراسة تأصيلية لأدلة السعي ومناقشتها

إن فهم الخلاف الفقهي يتطلب الغوص في كيفية تعامل كل مدرسة مع الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والقراءات.

### تحليل الاستدلال بالقرآن الكريم

قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158].

استشكل بعض الصحابة لفظ "فلا جناح"، فظنوا أن السعي غير واجب. لكن عائشة رضي الله عنها بينت لعروة بن الزبير أن الآية نزلت لرفع وهم الحرج الذي وقع فيه الأنصار؛ فقد كانوا في الجاهلية يهلون لصنمين على الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام كرهوا الطواف بينهما مخافة أن يكون ذلك من فعل الجاهلية، فأنزل الله الآية لتؤكد أن الصفا والمروة من شعائره هو، وليست أصناماً تعظم.

رد القائلون بالركنية على من استدل بكلمة "تطوع" في نهاية الآية {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} بأن التطوع هنا قد يراد به فعل الطاعة والامتثال للأمر، سواء كان هذا الأمر واجباً أو مندوباً، فلفظ "طوعاً" يقابل "كرهاً"، والحاج يؤدي المناسك طوعاً لله.

### السنة القولية والعملية

تعتبر السنة العملية أقوى أدلة الجمهور؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم طاف وسعى في كل حجاته وعمره، وقال: "لتأخذوا عني مناسككم". والسعي من أكبر المناسك عملاً وأكثرها مشقة، فلا يتصور أن يكون تطوعاً محضاً مع هذا الاهتمام النبوي.

حديث جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم يمثل العمدة في وصف السعي، حيث ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالصفا تالياً للآية، وقال: "نبدأ بما بدأ الله به"، وهذا الترتيب والبداية تدل على أن الفعل بيان لمراد الله في القرآن، والبيان يأخذ حكم المبين، وبما أن الحج فريضة، فالسعي الذي هو جزء منه يكون فريضة أيضاً.

### أثر القراءات الشاذة في الاستنباط

تواترت القراءة المشهورة "أن يطوف بهما"، ولكن نُقلت قراءات شاذة عن ابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس بلفظ "ألا يطوف بهما" (بزيادة لا النافية). ورغم أن هذه القراءات لا يقرأ بها في الصلاة، إلا أن بعض الفقهاء اعتبروها بمثابة تفسير أو خبر آحاد يوضح أن السعي لم يكن في بدايته ركناً حتمياً. إلا أن الجمهور ردوا ذلك بأن القراءة المتواترة والسنة العملية مقدمة على الشاذ الذي قد يكون منسوخاً أو من باب الاجتهاد التفسيري للصحابي.

## اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم

يتميز فقه ابن تيمية وابن القيم بالميل إلى الدليل الحديثي مع نظرة مقاصدية ثاقبة، وقد كان لهما في السعي آراء دقيقة تجمع بين مذهب الحنابلة واختياراتهما المستقلة.

يرى ابن تيمية أن السعي لا يشرع منفرداً (تطوعاً)، بل يختص بالحج والعمرة فقط، وهو لا يصح إلا بعد طواف صحيح؛ وذلك اتباعاً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم ينقل عنه ولا عن السلف السعي منفرداً. كما أكد ابن تيمية في "شرح العمدة" على وجوب الالتزام بمسامتة الصفا والمروة، فمن ترك جزءاً من المسعى أو خرج عن حدود الجبلين لم يجزئه سعيه، لأن المكان ظرف ملزم في العبادة.

وفيما يتعلق بسعي القارن والمتمتع، يرجح ابن القيم في "زاد المعاد" أن القارن يجزئه سعي واحد لحجه وعمرته بناءً على حديث جابر في صحيح مسلم، وهو مذهب جمهور أهل الحديث. أما المتمتع، فقد ناقشا أن الأصل أن يأتي بسعيين، ولكن نُقل عن ابن تيمية ميله في بعض الفتاوى إلى إجزاء سعي العمرة عن الحج للمتمتع بناءً على حديث "وكفانا الطواف الأول"، وإن كان المشهور من المذهب ومن فعل الصحابة هو الإتيان بسعي ثانٍ يوم النحر.

## آراء الشوكاني والصنعاني: منهج المدرسة الحديثية

يمثل الشوكاني في "نيل الأوطار" والصنعاني في "سبل السلام" مدرسة نقد الأسانيد وترجيح ما عضده الدليل، بعيداً عن التقليد المذهبي الصرف.

### الإمام الشوكاني وتحقيق الركنية

ناقش الشوكاني في "نيل الأوطار" دعوى الطحاوي بأن العلماء أجمعوا على أن السعي ليس بركن، وفند هذه الدعوى مبيناً أن قول الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) هو الركنية. واعتبر الشوكاني أن حديث "كتب الله عليكم السعي" هو العمدة في هذا الباب، وأن مجرد الكلام في إسناده لا يسقطه عن رتبة الاستدلال بالنظر إلى شواهده وموافقة السنة العملية له. كما أشار الشوكاني إلى استحباب الدعاء والذكر على الصفا والمروة، مؤكداً أن الصعود عليهما سنة وليس واجباً، فمن وقف في أصل الجبل واستوعب المسافة أجزأه.

### الإمام الصنعاني وفقه "سبل السلام"

اعتمد الصنعاني في "سبل السلام" على تلخيصات الحافظ ابن حجر، ولكنه أضاف استبصارات تتعلق بوجوب اتباع الهدي النبوي في المناسك. ويرى الصنعاني أن السعي شعيرة تعبدية محضة، وأن التحلل من العمرة أو الحج لا يتم إلا باستكمال السعي، مائلاً إلى رأي الجمهور في عدم إجزاء الدم عن ترك السعي عمداً.

## تحقيق الشيخ الألباني في أحكام السعي

قدم الشيخ الألباني في كتبه، ولا سيما "حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها جابر" و"منار السبيل"، دراسة حديثية معمقة لأحكام السعي.

### تصحيح الأحاديث والالتزام بالهدي

صحح الألباني حديث "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي"، واعتبره نصاً قاطعاً في وجوب السعي وركنيته. كما تناول ببحث دقيق مسألة رمل النساء، فأكد أنه لا يشرع للمرأة الرمل (الجري الشديد) لا في الطواف ولا في السعي، لأن الستر هو المطلوب في حقها، والرمل ينافي ذلك.

### البدع والمخالفات في السعي عند الألباني

حذر الألباني في رسالته عن بدع الحج والعمرة من عدة ممارسات شاعت بين الناس، منها :

 1. التزام دعاء معين في كل شوط، فالسنة ذكر الله العام والدعاء بما تيسر.

 2. تكرار السعي أو التنفل به كونه عبادة لم ترد إلا في نسك كامل.

 3. الوضوء مخصوصاً للسعي لاعتقاد فضيلة معينة، فالطهارة فيه سنة وليست شرطاً.

 4. الصعود على الصفا حتى الالتصاق بالجدار، فالسنة الرقي لمشاهدة البيت.

## شرح حديث جابر في صفة السعي (دراسة تحليلية)

يعتبر حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أوفى نص في وصف السعي، وقد شرحه الأئمة كالمناوي والنووي وابن حجر باستفاضة.

### البدء والتوجه

يروي جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه وركعتيه، رجع إلى الركن (الحجر الأسود) فاستلمه، ثم خرج من باب الصفا. وفي هذا إشارة إلى استحباب استلام الحجر الأسود قبل الخروج للمسعى. فلما دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ}، وقال: "نبدأ بما بدأ الله به". أكد الفقهاء أن هذا البدء ليس مجرد صدفة، بل هو تشريع للترتيب؛ فلو بدأ الساعي بالمروة لم يحسب له هذا الشوط. واستدل بهذا اللفظ (ابدؤوا بما بدأ الله به) في أبواب أخرى كالوضوء لإثبات وجوب الترتيب بين الأعضاء.

### صفة الرقي والذكر

رقي النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحد الله وكبره وقال: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، ثم دعا بين ذلك، فعل هذا ثلاث مرات. يستنبط من هذا أن السنة هي الذكر والتحميد ثلاثاً، والدعاء مرتين بين الأذكار.

### السعي في بطن الوادي

نزل النبي صلى الله عليه وسلم من الصفا مشياً، حتى إذا "انصبت قدماه في بطن الوادي سعى" (أي رمل وهرول)، حتى إذا صعدتا (أي قدماه من الوادي) مشى. بطن الوادي هو المكان الذي يقع الآن بين العلمين الأخضرين. وهذا السعي الشديد خاص بالرجال القادرين، أما النساء والضعفاء فيمشون مشياً عادياً.

## تراجم رجال إسناد أحاديث السعي وقول أئمة الجرح والتعديل

تعتمد الركنية عند الجمهور بشكل كبير على ثبوت حديث "كتب عليكم السعي" وحديث صفة الحج، مما يستدعي دراسة رجال إسنادهما بعناية.

يعد **عبد الله بن المؤمل المخزومي** مدار حديث "اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي"، وقد اختلف فيه النقاد؛ فضعفه أحمد بن حنبل والنسائي وأبو حاتم، بينما قال ابن معين في رواية "ليس به بأس" وفي أخرى "ضعيف". هذا الضعف جعل بعض الفقهاء يترددون في القول بالركنية لولا اعتضاده بالسنة العملية المتواترة.

أما **حاتم بن إسماعيل المدني**، فهو ناقل صفة السعي بالتفصيل في حديث جابر الطويل، وهو من رجال الصحيحين، وصفه ابن حجر بأنه "صدوق يهم". ورغم إشارة بعض النقاد كأبي حاتم إلى نكارة في رواياته عن غير جعفر الصادق، إلا أن روايته عن جعفر عن أبيه عن جابر مقبولة ومشهورة وعليها مدار العمل. وبشأن **جعفر الصادق** وأبيه **الباقر**، فقد أجمع أئمة الجرح والتعديل على صدقهما وإمامتهما، وتعتبر روايتهما عن جابر من أصح الأسانيد في وصف المناسك.

## أحكام ومسائل تطبيقية في السعي

تتفرع عن أصول السعي مسائل معاصرة وعملية تتطلب فهماً لمقاصد الشريعة في التيسير ورفع الحرج.

### حكم السعي راكباً

ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف وسعى على بعيره في حجة الوداع. ويجوز السعي راكباً لعذر (مرض، كبر) بالإجماع. أما لغير عذر، فقد كرهه الجمهور، وذهب الحنفية إلى وجوب الدم على من سعى راكباً وهو قادر على المشي، لأن المشي واجب عندهم.

### طهارة الساعي وحكم سعي الحائض

يتميز السعي عن الطواف بأن الطهارة فيه ليست شرطاً للصحة عند جمهور العلماء. والتعليل أن المسعى ليس جزءاً من المسجد الحرام في الأصل الشرعي، ولهذا يصح سعي الحائض والنفساء.

### السعي في المسعى الجديد

مع تزايد أعداد الحجاج، تمت توسعة المسعى عرضاً. وأفتى كبار العلماء المعاصرين بجواز السعي في المسعى الجديد، لأن التوسعة لا تزال تقع ضمن عرض جبل الصفا وجبل المروة، والشرع لم يحدد عرضاً للمسعى بل حدد البداية والنهاية. وقد اعتبر المحققون أن العرض يتسامح فيه ما دام في مسامتة الجبلين.

## الخلاصة والنتائج الفقهية

يمكن إجمال نتائج هذه الدراسة الفقهية التأصيلية في النقاط التالية:

 1. **الحكم الراجح:** السعي ركن من أركان الحج والعمرة لا يصحان بدونه، وهو قول جمهور الأئمة واختيار الشوكاني والصنعاني والألباني.

 2. **صفة السعي:** يبدأ من الصفا وينتهي بالمروة، ويتكون من سبعة أشواط، ويسن فيه الرقي على الجبلين والذكر المأثور.

 3. **الهرولة:** يشرع للرجل القوي السعي الشديد بين العلمين الأخضرين فقط، بينما يشرع المشي في بقية المسعى.

 4. **المكان:** يجب الالتزام بالمسعى المحدد بين الجبلين، والتوسعات العرضية المعاصرة جائزة وصحيحة لأنها لا تخرج عن مسامتة الصفا والمروة.

## المصادر والمراجع

 * الألباني، محمد ناصر الدين. *سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها*. الرياض: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، 1995.

 * الألباني، محمد ناصر الدين. *سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام* (تحقيق). الرياض: مكتبة المعارف، 2006.

 * ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم. *شرح عمدة الفقه في المناسك*. تحقيق سعود بن صالح العطيشان. الرياض: دار العاصمة، 1993. 

 * ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي. *تهذيب التهذيب*. بيروت: دار صادر، 1908. 

 * الشوكاني، محمد بن علي. *نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار*. تحقيق محمد صبحي حسن الحلاق. الدمام: دار ابن الجوزي، 2006.

 * ابن قيم الجوزية، محمد بن أبي بكر. *زاد المعاد في هدي خير العباد*. تحقيق محمد أجمل الإصلاحي وسليمان بن عبد الله العمير. ط 3. الرياض: دار عطاءات العلم؛ بيروت: دار ابن حزم، 2019.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

# منهجية التكبير الفردي والجماعي في الفقه الإسلامي: دراسة تحليلية مقارنة للأدلة والأقوال والعلل الحديثية ## تأصيل صفة التكبير الفردي في الشعيرة الإسلامية

# فقه دار الهجرة: دراسة تحليلية في الأصول المنهجية والتطبيقات العملية للمذهب المالكي ## المدخل المنهجي والأصولي للمذهب المالكي

# وجوب تأخير الأضحية عن صلاة العيد وحكم ذبحها قبل الإمام