ﻭاﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﺸﺎﺫ ﻣﺎ ﺭﻭاﻩ اﻟﺜﻘﺔ اﻟﻤﻘﺒﻮﻝ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎ ﻟﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﻭﻟﻰ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ اﻟﻤﻌﺘﻤﺪ ﻋﻨﺪ اﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ1 ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺫﻟﻚ اﺑﻦ اﻟﺼﻼﺡ ﻓﻲ "اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ" ﻓﻘﺎﻝ ﺻ 86
"ﺇﺫا اﻧﻔﺮﺩ اﻟﺮاﻭﻱ ﺑﺸﻲء ﻧﻈﺮ ﻓﻴﻪ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻤﺎ اﻧﻔﺮﺩ ﺑﻪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎ ﻟﻤﺎ ﺭﻭاﻩ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺃﻭﻟﻰ ﻣﻨﻪ ﺑﺎﻟﺤﻔﻆ ﺃﻭ ﺃﺿﺒﻂ ﻛﺎﻥ ﻣﺎ اﻧﻔﺮﺩ ﺑﻪ ﺷﺎﺫا ﻣﺮﺩﻭﺩا ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻤﺎ ﺭﻭاﻩ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺭﻭاﻩ ﻫﻮ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻭﻩ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﻴﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺮاﻭﻱ اﻟﻤﻨﻔﺮﺩ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﺪﻻ ﺣﺎﻓﻈﺎ ﻣﻮﺛﻮﻗﺎ ﺑﺈﺗﻘﺎﻧﻪ ﻭﺿﺒﻄﻪ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ اﻧﻔﺮﺩ ﺑﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺪﺡ اﻻﻧﻔﺮاﺩ ﺑﻪ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻤﻦ ﻳﻮﺛﻖ ﺑﺤﻔﻈﻪ ﻭﺇﺗﻘﺎﻧﻪ ﻟﺬﻟﻚ اﻟﺬﻱ اﻧﻔﺮﺩ ﺑﻪ ﻛﺎﻥ اﻧﻔﺮاﺩﻩ ﺧﺎﺭﻣﺎ ﻟﻪ ﻣﺰﺣﺰﺣﺎ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺣﻴﺰ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﺛﻢ ﻫﻮ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺩاﺋﺮ ﺑﻴﻦ ﻣﺮاﺗﺐ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﺑﺤﺴﺐ اﻟﺤﺎﻝ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ اﻟﻤﻨﻔﺮﺩ ﺑﻪ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﺩﺭﺟﺔ اﻟﺤﺎﻓﻆ اﻟﻀﺎﺑﻂ اﻟﻤﻘﺒﻮﻝ ﺗﻔﺮﺩﻩ اﺳﺘﺤﺴﻨﺎ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺫﻟﻚ ﻭﻟﻢ ﻧﺤﻄﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﻴﻞ اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﻀﻌﻴﻒ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪا ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺭﺩﺩﻧﺎ ﻣﺎ اﻧﻔﺮﺩ ﺑﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻴﻞ اﻟﺸﺎﺫ اﻟﻤﻨﻜﺮ..".
ﻭاﻟﺸﺬﻭﺫ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺪ ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﻤﺘﻦ ﻭﻟﻜﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺃﻣﺜﻠﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺳﻴﺄﺗﻲ اﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻮاﻃﻨﻬﺎ ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ.
__________
1 "ﺷﺮﺡ اﻟﻨﺨﺒﺔ" ﻻﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺻ 13 - 14

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

# منهجية التكبير الفردي والجماعي في الفقه الإسلامي: دراسة تحليلية مقارنة للأدلة والأقوال والعلل الحديثية ## تأصيل صفة التكبير الفردي في الشعيرة الإسلامية

# فقه دار الهجرة: دراسة تحليلية في الأصول المنهجية والتطبيقات العملية للمذهب المالكي ## المدخل المنهجي والأصولي للمذهب المالكي

# وجوب تأخير الأضحية عن صلاة العيد وحكم ذبحها قبل الإمام